شرح
الصلاة بالأصل السالم عن معارضة الدعوى السابقة التي لا يمكن ثبوتها بالإجماع المحصل ، ولا بما يورث الظنّ المعتدّ به من الإجماع المنقول وبعض النصوص ) انتهى محلّ الحاجة « 1 »
. أقول : ولا يخفى ما في كلامه من المناقشة ، أمّا في الإجماع فمن جهة المستثنيات من الوجه واليدين والقدمين من جواز النظر إلى الأوّلين في النكاح ففي غاية الضعف ، لمكان التصريح بذلك في معاقد إجماعاتهم ، فهو أدلّ دليل على أنّ مرادهم دعوى الإجماع الصريح على العموم ، فجعله دليلًا على خلاف المسألة كما ترى .
وأمّا منع إطلاق العورة عليها حقيقيّة ، فإنّه لو سلّم أنّه لا إشكال في إطلاق هذا اللّفظ على المرأة في اللغة والعرف والشرع ، وكذا في إطلاق فتاوى الأصحاب ، فلايخلو ذلك إمّا على وجه الحقيقة أو المجاز بنحو الاستعارة أو المشابهة ، وعلى كلا التقديرين فإنّه يمكن دفع المناقشة صغرويّاً وكبرويّاً .
أمّا على وجه الحقيقة فظاهر ، إذ ليس المقصود من التمسّك بالأخبار ومعاقد الإجماعات إثبات الموضوع اللغوي أو العرفي ، بل مرجعه إلى إثبات حكمه الشرعيّ ، وهو وجوب الستر وحرمة النظر ، كما ترى الاهتمام بذلك في الأخبار مثل الخبر المرويّ عن هشام بن سالم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : النساء عيٌّ وعورة ، فاستروا العورة بالبيوت ، واستروا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 31 و 88 و 24 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 6 ، 2 ، 3 .