شرح
التي عليها ، ثمّ نستدلّ بفعله عليه السلام ونحكم بعدم ضرورة ستر الحجم ! !
مضافاً إلى كونه ستراً للنظر لا يدلّ على كونه ستراً في الصلاة أيضاً ، مع أنّه سترٌ مثل ستر الحجم بمعنى الشكل لا الشبح .
وكيف كان ، فلأجل ذلك كلّه ذهب الأستاذ الأكبر - كاشف الغطاء - إلى وجوب ستر الحجم ، كما هو المحكيّ عن « فوائد الشرائع » و « فوائد القواعد » و « الجعفريّة » و « جامع المقاصد » .
فلعلّ المراد من الحجم عند النافي هو الحجم بمعنى الثاني ، والحجم في كلام المثبت هو الحجم بمعنى الأوّل ، فيصير النزاع لفظيّاً .
وقد نقض صاحب « مصباح الفقيه » بقوله :
( لو لبس قميصاً كثيفاً ووقف في الشمس ، أو في الأمكنة المضيئة ربما يبدو للناظرين حجم عورته في الجملة ، ولا يعدّ ذلك من المنكرات ، مع أنّ من الواضحات لدى كلّ أحدٍ وجوب حفظ الفرج وغضّ البصر ، فلو كان ذلك منافياً لتحقّق الستر في أنظار العرف ، لعدّ لديهم من المنكرات ، مع أنّه ليس كذلك بلا شبهة . . . . إلى آخره ) .
لكنّه مندفع بأنّ القائل لا يقول بلزوم ستر الحجم حتّى ما لا يظهر في مثل تلك الأمكنة ، بل لو كان مستوراً بحسب حال المتعارف لكفى في جواز الصلاة فيه ، كما يكفي من جهة النظر أيضاً . نعم ، إذا وقع فيما تظهر العورة وترى من خلال سطوع ضوء الشمس والإضاءة ، وأراد الصلاة في تلك الأمكنة ، فدليل وجوب الستر يشمله للصلاة كما يشمله للنظر ، كما اعترفه في الثاني .