شرح
الإحرام ونحوه .
كما يدلّ على ذلك أيضاً الخبر الذي رواه عبيداللَّه الواقفي في حديثٍ :
« أنّه دخل حمّاماً بالمدينة ، فأخبره صاحب الحمّام أنّ أبا جعفر عليه السلام كان يدخله فيبدأ فيطلي عانته وما يليها ، ثمّ يلفّ أزراره على أطراف إحليله ، ويدعوني فأطلي سائر بدنه .
فقلت له يوماً من الأيّام : إنّ الذي تكره أن أراه قد رأيته .
قال : كلّا إنّ النورة سترته » « 1 »
ويدلّ عليه أيضاً الخبر المرسل المروي عن محمّد بن عمر ، عن بعض من حدّثه : « أنّ أبا جعفر عليه السلام كان يقول : من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلّابمئزرٍ .
قال : فدخل ذات يوم الحمّام فتنوّر ، فلمّا أطبقت النورة على بدنه ، ألقى المئزر ، فقال له مولى له : بأبي أنت وامّي : إنّك لتوصينا بالمئزر ولزومه ، ولقد ألقيته عن نفسك ؟
فقال : أما علمتَ أنّ النورة قد أطبقت العورة » « 2 »
حيث إنّها تدلّ على كفاية أن يستر المئزر لون العورة دون حجمها .
ولكن قد ناقش صاحب « الجواهر » في ذلك كلّه بقوله : نمنع تحقّق الستر المطلق عرفاً بدون ستر الحجم ، فإنّه إن أريد من الحجم هو الشبح الذي يرى من
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 8 / 164 .
( 2 ) الوسائل : الباب 24 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 4 - 6 .