تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
الإحرام ونحوه . كما يدلّ على ذلك أيضاً الخبر الذي رواه عبيداللَّه الواقفي في حديثٍ : « أنّه دخل حمّاماً بالمدينة ، فأخبره صاحب الحمّام أنّ أبا جعفر عليه السلام كان يدخله فيبدأ فيطلي عانته وما يليها ، ثمّ يلفّ أزراره على أطراف إحليله ، ويدعوني فأطلي سائر بدنه . فقلت له يوماً من الأيّام : إنّ الذي تكره أن أراه قد رأيته . قال : كلّا إنّ النورة سترته » « 1 » ويدلّ عليه أيضاً الخبر المرسل المروي عن محمّد بن عمر ، عن بعض من حدّثه : « أنّ أبا جعفر عليه السلام كان يقول : من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلّابمئزرٍ . قال : فدخل ذات يوم الحمّام فتنوّر ، فلمّا أطبقت النورة على بدنه ، ألقى المئزر ، فقال له مولى له : بأبي أنت وامّي : إنّك لتوصينا بالمئزر ولزومه ، ولقد ألقيته عن نفسك ؟ فقال : أما علمتَ أنّ النورة قد أطبقت العورة » « 2 » حيث إنّها تدلّ على كفاية أن يستر المئزر لون العورة دون حجمها . ولكن قد ناقش صاحب « الجواهر » في ذلك كلّه بقوله : نمنع تحقّق الستر المطلق عرفاً بدون ستر الحجم ، فإنّه إن أريد من الحجم هو الشبح الذي يرى من
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 8 / 164 . ( 2 ) الوسائل : الباب 24 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 4 - 6 .