تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ولو أذن صاحبه لغير الغاصب أو له ، جازت الصلاة فيه مع تحقّق الغصبيّة ، ولو أذن مطلقاً ، جاز لغير الغاصب على الظاهر .
شرح
وجه الجواز واضح ، وهو عدم حرمة التصرّف - أي المأذون له - حتّى يقتضي البطلان ، فتكون الصلاة صحيحة بلا إشكال ولا خلاف ، سواء أجاز المالك الانتفاع بصورة الإطلاق أو لخصوص الصلاة . والمراد من قوله : ( مع تحقّق الغصبيّة ) هو الإشارة إلى أنّه برغم ثبوت عنوان الغصب ، فإنّه يرتفع المنع بواسطة الإذن ، وهذا الاحتمال هو الأوفق بمراد المصنّف رحمه الله ، دونما ذكره واحتمله صاحب « الجواهر » بأن يكون المقصود هو بقاء الضمان ، إذ هو فرع لأصل الغصب في كلّ مورد ، وفي حقّ كلّ شخص ، أو كون المراد أنّ العين باقية على الغصب بسبب منعه عن وصول يد المالك إليه ، وإنْ كان اللّبس والحركات مأذوناً فيها ، فإنّ هذا الإذن لا ينافي كون العين مغصوبة بالمعنى المذكور ، يعني بأن يراد أنّه يمكن اجتماع كون العين مغصوبة ، مع كون الانتفاع منها حلالًا بالإذن . فالحكم بصحّة الصلاة فيه ، مع كون العين مغصوبة ، - بمعنى ثبوت الضمان - لا يخلو عن تأمّل ، ومع عدم الضمان كيف يجتمع حرمة التصرّف فيه المستلزم للمبعّدية من تلك الناحية ، مع الحكم بالصحّة من جهة الإذن في التصرّف ؟ وإن قيل بعدم الحرمة ، فأيّ خاصّية حينئذٍ لاعتبار العين مغصوبة ؟ ! أو يراد بكونه غصباً لغير مَنْ أذن له ، أو لغير ما أذن فيه ، وهو حينئذٍ يعدّ
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 77 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني