شرح
توضيحاً للواضحات ، وهو بعيد ، وإن يعدّ هذا الوجه أحسن من الوجوه السابقة التي ذكرها .
وفي جواز رجوعه عن الأوّل في أثناء الصلاة وجوه :
ثالثها : التفصيل بين الإذن بخصوصها فلا يجوز ، وإلّا يجوز إذا استلزم النزاع في الأثناء البطلان .
وعدم الجواز مع علم الآذن بالحال لا يخلو عن وجه .
اللّهمَّ إلّاأن يقال إنّ رجوعه عنه فيه لا يوجب جواز البطلان ، بل يبقى ويتعلّق به الضمان ولا يوجب فساد صلاته ، لأنّه يكون حينئذٍ من باب التزاحم ، فيعدّ وجوب استمراره في أداء الصلاة فيه وعدم نقضها أهمّ عن وجوب الردّ إلى المالك ، وذلك لا ينافي الحكم بالضمان بأجرة المثل عليه .
وأمّا الإذن في التصرّف فيه على نحو الإطلاق فموارده مختلفة ، إذ ربما يستفاد منه الإجازة لكلّ أحد حتّى الغاصب مثلًا لخصوص الصلاة فيه ، فلا بأس .
وأمّا الإذن المطلق حتّى لمطلق التصرّفات ، ولكلّ أحدٍ حتّى الغاصب ، فإنّه يوجب خروجه عن الغصب وهو بعيدٌ ، ولذلك قال المحقّق رحمه الله : ( جاز لغير الغاصب ) .
وعلى كلّ حال ، فإنّ الحكم في المسألة واضح لا يحتاج إلى توضيح .
ولعلّ وجه الحكم بالجواز لغير الغاصب ، هو ملاحظة شاهد حال المغصوب منه خارجاً ، من التألّم وقصد المؤاخذة ، فإنّه يفيد تقييد الإذن المطلق الصادر منه ، مثل قوله : ( أذنتُ في التصرّف فيه ) أو الإذن العام الصادر منه مثل قوله : ( أذنتُ