شرح
وكذلك يستأنس بالنصوص الواردة على عدم دخول الملائكة بيتاً فيه إناء يُبال فيه ، أو في المتّخذ مبالًا ، والأحاديث كثيرة وردت في الباب 33 من أبواب مكان المصلّي من « الوسائل » ، ومنه الخبر المروي عن محمّد بن مروان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ جبرئيل أتاني فقال : إنّا معاشر الملائكة لا ندخل بيتاً فيه كلبٌ ولا تمثال جسدٍ ولا إناء يُبال فيها » « 1 »
بل ببالي وجود حديث مرويّ عن عليّ عليه السلام ، ما مضمونه أنّ الملائكة تستحي من النظر إلى الإنسان حين يقضي حاجته ، فيكون مؤيّداً لما قلناه .
وأيضاً يدلّ عليه الخبر الصحيح المروي عن زرارة وحديد بن حكيم الأزدي :
« سألا الصادق عليه السلام عن السطح ، يصيبه البول ويُبال عليه ، أيُصلّي في ذلك الموضع ؟
فقال : إنْ كان تُصيبه الشمس والريح فكان جافّاً فلا بأس به ، إلّاأن يكون يُتّخذ مبالًا » « 2 »
فإذا لاحظنا دلالة هذه الأخبار مع إطلاقات الجواز فإنّه يجب حملها على الكراهة ، خصوصاً مع ملاحظة وحدة السياق في بعض الأخبار لما هو المكروه ، مع وجود الشهرة الدالّة على الكراهة ، اعتماداً على دليل التسامح في الأدلّة .
هامش
( 1 ) كنز العمّال : ج 4 ص 74 الرقم 1483 و 1484 .
( 2 ) كنز العمّال : ج 4 ص 74 الرقم 1483 و 1484 .