شرح
حيث قد صرّح بأنّ المسلخ ليس من الحمّام ، بل عن « التهذيب » للشيخ الطوسي حيث حمل الخبر المروي عن عليّ بن جعفر عليه ، وهو مختار الشهيدين وصريح الفاضل - وإنْ في كلامه تردّدٌ - وصريح « السرائر » .
ولكنّ الإنصاف أنّ لفظ الحمّام بإطلاقه ، يتفاوت عنه مع إضافة البيت إليه ، وحيث أنّ النهي ورد على العنوان المطلق فإنّه يشمل المسلخ عرفاً ، نعم لا يبعد أن يكون تقليل الكراهة لأجل النظافة متعلّقاً ببيت الحمّام ، وبيت الحمّام هو المكان المعدّ لخزن المياه الحارّة المستعملة في الغسل ، فلا يشمل المسلخ إلّامن جهة عموم العنوان لكونه نظيفاً بالأصالة .
وأمّا الصلاة في سطح الحمّام ، فلا كراهة فيه قطعاً ، لعدم صدق عنوان الحمّام عليه ، مضافاً إلى الأصل السالم عن المعارض ، لأنّ عنوان ( مأوى الشياطين ) أو ( موضع كشف العورة ) لا ينطبق على السطح .
ولعلّ وجه عدّ الحمّام مأوى الشياطين ، لاحتمال وقوع بعض ما لا يرتضيه الشرع مثل كشف العورة أو النظر إلى عورات الآخرين المكشوفة ، أو التلذّذ بالغلمان والاستمناء وغير ذلك ممّا لا تصدر إلّابإغواء الشيطان ، فهذا المكان لأجل وقوع مثل هذه الأمور المنكرة فيه ، اعتبره الشارع من الأمكنة المكروهة لإقامة الصلاة فيها ، بلا فرق في كون الموضع نظيفاً من الأوساخ والقاذورات ، أو كان فيه ذلك حيث يؤدّي إلى شدّة الكراهة وخفّتها ، كما لا يخفى .