تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
وبيوت الغائط .
شرح
كما عليه المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل في « كشف اللّثام » نقلًا عن « الغنية » الإجماع على المزبلة ، وكيف كان فعن صاحب « الحدائق » أنّ الأصحاب عدّوها من كراهة الصلاة في البيت المعدّ للغائط والبول ، ولم نجد نصّاً فيه يدلّ على ذلك ، ولعلّه استدلّ على ذلك - كما قاله صاحب « الجواهر » - بما ورد عن طريق العامّة ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله إنّه : ( نهى عن الصلاة في سبعة مواطن : ظهر بيت اللَّه ، والمقبرة ، والمزبلة ، والمجزرة ، والحمّام ، وعطن الإبل ، ومحجّة الطريق ) « 1 » وإن كان صدق بيت الغائط عليها عند العرف في غاية البُعد . ولكن الذي يجب الاستدلال به في المقام وهو أظهر ، الخبر المروي عن عبيد بن زرارة ، حيث قال : « الأرض كلّها مسجد إلّابئر غائط أو مقبرة » « 2 » بأن يقال : كون المراد منها هو البيت المعدّ لتغوّط الإنسان فيها ، والمشهور عند العرف ببيت الخلا ، حيث يكون مثل الحجرة والغرفة ، لوضوح عدم إمكان الصلاة في البئر ، فالمذكور في الخبركناية عن وقوع الصلاة على رأسها الذي هو محلّ للتغوّط ، حيث كان المتعارف في قديم الأيّام وضع موضع التغوّط على رأس
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 491 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني