شرح
البئر ، كما هو الحال كذلك الآن في بعض القرى والأرياف .
وقد يستأنس لذلك بفحوى الخبر الذي يدلّ على النهي عن الصلاة إلى حائط ينزّ عليه من الكنيف والبالوعة ، هو مثل الخبر المروي عن محمّد بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام ، قال :
« إذا ظهر النزّ من خلف الكنيف وهو في القبلة ، يستره بشيء ، الحديث » « 1 »
وأيضاً يدلّ على هذا الحكم الخبر المروي عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عمّن سأل أبا عبداللَّه عليه السلام :
« عن المسجد ينزّ حائط قبلته من بالوعةٍ يُبال فيها ؟
فقال : إن كان نزّه من البالوعة فلا تصلِّ فيه ، وإن كان نزّه من غير ذلك فلا بأس » « 2 »
إن كان مرجع الضمير الحائط ، وإنْ رجع إلى المسجد - كما هو الظاهر - فيكون النهي حينئذٍ لاحتمال نجاسة المسجد ، حيث لا يجوز حينئذٍ الصلاة فيه ، لكنّه برغم ذلك يخلو عن إشعار لمسألتنا .
وأيضاً يمكن الاستدلال بالأخبار الناهية عن الصلاة إلى العذرة ، مثل الخبر المروي عن فضيل بن يسار ، قال :
« قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أقوم في الصلاة فأرى قدّامي في القبلة العذرة ؟
قال : تنحَ عنها ما استطعت ، ولا تصلِّ على الجواد » « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 33 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 29 النجاسات 2 .
( 3 ) الوسائل : باب 17 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 .