تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
شرح
البئر ، كما هو الحال كذلك الآن في بعض القرى والأرياف . وقد يستأنس لذلك بفحوى الخبر الذي يدلّ على النهي عن الصلاة إلى حائط ينزّ عليه من الكنيف والبالوعة ، هو مثل الخبر المروي عن محمّد بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام ، قال : « إذا ظهر النزّ من خلف الكنيف وهو في القبلة ، يستره بشيء ، الحديث » « 1 » وأيضاً يدلّ على هذا الحكم الخبر المروي عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عمّن سأل أبا عبداللَّه عليه السلام : « عن المسجد ينزّ حائط قبلته من بالوعةٍ يُبال فيها ؟ فقال : إن كان نزّه من البالوعة فلا تصلِّ فيه ، وإن كان نزّه من غير ذلك فلا بأس » « 2 » إن كان مرجع الضمير الحائط ، وإنْ رجع إلى المسجد - كما هو الظاهر - فيكون النهي حينئذٍ لاحتمال نجاسة المسجد ، حيث لا يجوز حينئذٍ الصلاة فيه ، لكنّه برغم ذلك يخلو عن إشعار لمسألتنا . وأيضاً يمكن الاستدلال بالأخبار الناهية عن الصلاة إلى العذرة ، مثل الخبر المروي عن فضيل بن يسار ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أقوم في الصلاة فأرى قدّامي في القبلة العذرة ؟ قال : تنحَ عنها ما استطعت ، ولا تصلِّ على الجواد » « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 33 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 29 النجاسات 2 . ( 3 ) الوسائل : باب 17 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 492 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني