شرح
والخبر الذي رواه النوفلي ، قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الأرض كلّها مسجد ، إلّاالحمّام والقبر » « 1 »
فإنّ ظاهر النهي أو النفي والإثبات هو عدم الجواز والحرمة ، كما ذهب إليه أبي الصلاح في « الكافي » ، حيث قال :
( إنّه لا يحلّ للمصلّي الوقوف في معاطن الإبل ، ومرابط الخيل والبغال والحمير والبقر ومرابض الغنم وبيوت النار والمزابل ومذابح الأنعام والحمّامات وعلى البُسط المصوّرة وفي البيت المصوّر ، وفي فسادها في هذه المحالّ نظر ) .
ولكن حيث قد عرفت ولاحظت الإطلاقات الواردة في جواز الصلاة في كلّ مكان ، إلّاعلى النجس ، والمواضع المستثناة المؤيّدة بأخبار خاصّة وبالشهرة والإجماع المحكي بكلا قسميه على الجواز ، مثل ما جاء في الخبر الموثّق المروي عن عمّار ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة في بيت الحمام ؟
قال : إذا كان موضعاً نظيفاً فلا بأس » « 2 »
وأيضاً الخبر الصحيح المروي عن عليّ بن جعفر :
« أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن الصلاة في بيت الحمام ؟
فقال : إذا كان الموضع نظيفاً فلا بأس يعني المسلخ » « 3 » .
هامش
( 1 ) كنز العمّال : ج 4 ص 74 الرقم 1483 .
( 2 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 و 1 .
( 3 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 و 2 .