شرح
صاحب « الجواهر » في مقام الإجابة عن كلام شيخه : ( وفي الجواز وجهٌ يشتدّ ضعفه مع زوال العين وبقاء الحكم ) . الفرع السادس : قال في الجواهر » : ( ولو أزيل المانع من النجاسة عن المكان وأمكن التطهير أو التبديل من غير فعلٍ مناف لزم وأتمّ ، وإلّا قطع وأعاد مع سعة الوقت ، ومع ضيقه لا يفي بركعةٍ أتمّ ولا قضاء ) « 1 »
. انتهى .
ولا يخفى أنّ رأيه هذا صادرٌ منه في مقابل من يتوهّم أنّه إذا دخل في الصلاة مع النجاسة المعفوّة ، لأجل الاضطرار في أوّلها ، فقد ارتفع المنع عنه بالكلّ ، بحيث يجوز له أداء الصلاة معها بعد زوال الاضطرار ، بإمكان أن يُقال إنّ ملاك المنع والجواز معتبرٌ في بداية الصلاة ، فبعد الدخول فيها يجوز له الاستمرار ولو مع سعة الوقت وإمكان تبديله وتطهيره .
لكنّه توهّم غير وجيه ، حيث أنّ منعه كان ما دام الاضطرار موجوداً ، فإذا زال لابدّ من ملاحظة تحقّق شروط الصلاة وموانعها .
نعم ، يصحّ ذلك مع ضيق الوقت ، لأجل صدق الاضطرار له ، غاية الأمر كان في أوّلها لأجل عدم إمكان تطهيره وتبديله موضوعاً ، وفي الأثناء لملاحظة عدم إدراك الوقت للصلاة ولو بركعة ، حتّى يصحّ له إبطالها وقطعها ، ولذلك قال رحمه الله : ( أتمّ ولا قضاء ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .