شرح
يقتضيه الأصول العملية ، وهو استحباب بقاء التكليف بالسجود وعدم سقوطه بتعذّر شرطه .
إلّا أن يُقال : إنّه عند تعذّر السجود ، ينتقل الفرض والتكليف إلى الإيماء ، فلايلزمه سقوط الصلاة كي تتحقّق المعارضة لأجله بين الإطلاقين ، إذ المستند - بعد تسليم إطلاق دليل الاشتراط - إنّما هو حكومة القاعدة - التي لعلّها هي منشأ بدلية الإيماء عن السجود - عليه لا المعارضة بين الإطلاقين ، فليتأمّل « 1 »
. انتهى كلامه رحمه الله بتلخيصٍ منّا . أقول : لقد أجاد رحمه الله فيما أفاد ، ولكن الذي ينبغي أن نشير إليه أنّ الستر في الصلاة أيضاً شرط كالطهارة ، فإذا فقده المصلّي ، فقد حكم أصحابنا - كما في المسألة 43 من لباس المصلّي في « العروة » - بأنّه عند عدم وجود الناظر المحترم الأحوط وجوب تكرار الصلاة مع الإيماء للركوع والسجود والصلاة المختار ، مع أنّ مقتضى القاعدة - كما أشار إليه هنا - هو سقوط شرطيّة الستر والحكم بلزوم أداء صلاة المختار ، فليس هذا إلّامن جهة التردّد بين أهمّية إسقاط أحد الأمرين ، من شرطية الستر ، أو لزوم السجدة والركوع ، حيث لم يظهر وجه أحدهما بالخصوص ، وعليه فقد حكموا بالاحتياط ، ولعلّ الحكم بتقديم حفظ شرطية الستر كان أولى ، لأجل أنّه لا بدل له ، بخلاف السجدة ، حيث قد جُعل الإيماء في بعض الموارد بدلًا عنه فيتقدّم عليها .
ولكن كما قلنا في حكم الإيماء - الذي هو بدل - أنّ على المصلّي إتيان ما
هامش
( 1 ) كنز العمّال : ج 4 / ص 74 الرقم 1483 .