شرح
يتمكّن به من ستر عورته ، أي لابدّ أن ينحني إلى ما لا تبدو عورته ، وهكذا في المقام ، أي القول بجواز سقوط السجدة الكاملة وتبديلها إلى الإيماء ، لا يعني سقوطها مطلقاً ، بل نعني الذي قال به المحقّق كاشف الغطاء من أنّه حينئذٍ يلزم أداء السجدة ناقصةً لا بالإيماء المطلق ولا بالسجدة الكاملة .
فبناءً على ما قرّرناه ، لا يبعد الحكم بالاحتياط بتكرار الصلاة ، بأداءها تارةً مع السجدة الناقصة ، وأخرى بالكاملة مع النجاسة ، ولكن حيث كان الدليل على وجوب طهارة مسجد الجبهة هو الإجماع - لا الدليل اللفظي - وهو دليلٌ لبّي يشمل صورة التمكّن دون غيره ، فلا يبعد حينئذٍ ترجيح قول صاحب « الجواهر » والمحقّق الهمداني قدس سره ، ولكنّ الاحتياط حسنٌ على كلّ حال .
هذا ، ولكنّ الحكم بالتكرار غير ممكن مع حفظ الوقت ، لأنّه فرض في ضيق الوقت ، فلابدّ من القيام بأداء أحدهما إمّا كاملةً - مع إسقاط حكم شرطية طهارة موضع الجبهة - أو ناقصة - مع الانحناء إلى ما يقارب موضعها - فلا إشكال في كون الأوّل أوفق بالاحتياط ، لأجل أحد الأمرين : إمّا لحكومة قاعدة الميسور في إسقاط حكم الوصف حيث كان أولى من إسقاط أصل الموصوف وهو السجدة ، وإمّا لأجل عدم وجود المقتضي ، لاحتمال كون الدليل على الشرطية هو الإجماع كما عرفت ، والأحوط منه هو أداء الفرد الآخر - وهو السجدة ناقصةً قضاءً - رعايةً لشرطيّة طهارة الموضع ، كما لا يخفى . الفرع الخامس : قال في « الجواهر » :
( ولو كان بدنه من الجبهة وغيرها وثيابه متلوّثة بالنجاسة ، ففي كشف