شرح
وكيف كان ، أنّ النجاسة غير المسرية الموجودة على الفرش أو البواري التي لا يطهّرها الشمس - بخلاف مثل الدار والبيت إذا تنجّس وجفّ بغير الشمس يجوز الصلاة عليها - دليل على عدم مانعية وجود النجاسة في مكان المصلّي .
بل قد يظهر من صاحب « الحدائق » من تعميم حكم الجواز حتّى لموضع السجدة ، بدعوى إطلاق هذه النصوص ، الشامل لموضع الصلاة مطلقاً . ومن ناحية عدم ثبوت الإجماع عنده ، بإخراج موضع السجدة من هذا الحكم .
إلّا أنّ قوله ضعيف ، لما يستفاد من بعض النصوص ، لزوم طهارة موضع السجدة ، كما ستأتي الإشارة إليها في محلّه ، بل في « الجواهر » إمكان استفادة ذلك من بعض النصوص ، مثل الخبر المروي عن زرارة ، قال :
« سألت أبا جعفر عليه السلام عن البول يكون على السطح ، أو في المكان الذي يصلّى فيه ؟
فقال : إذا جفّفته الشمس فصلِّ عليه ، فهو طاهر » « 1 »
حيث قال : ( بناءً على إرادة ما يشمل السجود عليها من الصلاة فيها ، ضرورة كون المفهوم حينئذٍ عدم جواز السجود عليها ، إذا لم تجفّفها الشمس ، وإنْ جفّت بغيرها ) .
لكن يرد عليه : أنّه إن أخذ بمفهومه فلازمه عدم الجواز لمطلق المكان ، سواءً كان موضع السجدة أم لا ، فإخراج جميع المواضع من المفهوم عدا موضع السجدة لا يخلو عن استهجان ، لكونه تخصيصاً لأكثر أفراده .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 24 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 2 .