الصلاة في الموضع النجس
ولا بأس أن يُصلّي في الموضع النجس ، إذا كانت نجاسته لا تتعدّى إلى ثوبه ، ولا إلى بدنه ، وكان موضع الجبهة طاهراً .
شرح
وفي المسألة دعويان :
الأولى : جواز الصلاة في الموضع النجس ، إذا لم تكن النجاسة متعدّية .
الثانية : لزوم كون موضع الجبهة طاهراً .
فأمّا الدليل على الأوّل : وجود الإجماع ، كما نقله الشيخ في « الخلاف » ، وتبعه على ذلك من تأخّر عنه ، حيث لم يشاهد الخلاف فيه عن أحد ، إلّاعن أبي الصلاح من اشتراط طهارة المساجد السبعة عدا الجبهة ، وعن السيّد المرتضى اشتراط ذلك في سائر مواضع المصلّي ، وسوف يتّضح وجه كلامهما إنْ شاء اللَّه .
مضافاً إلى الأصل ، حيث نشكّ في شرطيّة الطهارة أو مانعية النجاسة ، والأصل عدمهما .
اللّهمَّ إلّاأن يُدّعى أنّ دليل : ( لا صلاة إلّابطهور ) ، بإطلاقه يشمل الطهارة عن الخبث ، فعند الشكّ في احتمال الشرطية يجب إحرازها .
لكنّ هذا لو سلّمناه - لأنّه يحتمل كون المراد منه هو الطهارة عن الحدث - فإنّ هذا الإطلاق يدلّ بواسطة الأحاديث الصحيحة المستفيضة أو المتواترة على عدم اشتراطها في المكان ، كما سيأتي في البحث عن أنّ ( الصلاة لا تترك بحال ) ، هذا فضلًا عن وجود الإطلاقات الأوّلية للصلاة ، الشاملة للمورد والتي تفيد جواز الصلاة .