شرح
فتقدّم الرجل عليها لا يؤدّي إلى حدوث المانع ، بخلاف ما لو كان المتقدِّم امرأة ، فيحتمل المانعيّة ، والأصل عدمها .
وكذلك لو فرض كونها أنثى ، مع ملاحظة المرأة ، فإنّه يصعب الحكم بوجوب الاحتياط ، ولعلّه لذلك ذهب صاحب « الجواهر » إلى عدم الفساد والفساد بها مطلقاً .
ولكن يمكن أن يُجاب عنه : بأنّ ملاك التنجّز هو تعلّق طرفي التكليف بشخصٍ واحد ولو في زمانين ، ولا يخرج بذلك عن كونه من أطراف الشبهة المحصورة ، فحيث كان الشخص واحداً وعلم إجمالًا بأنّه مكلّف بأحد التكليفين ، فإنّ الحكم الثابت في حقّه هو حرمة النظر إلى الرجل ، ولو لم يكن معه امرأة ، كما يحرم له النظر إلى المرأة ولو لم يكن معها رجل ، وهكذا يكون الحكم في المقام ، فالحكم بوجوب الاحتياط لا يخلو عن قوّة .
وأمّا الحكم من الطرف المقابل من الرجل معه ، فإنّه يشكل الحكم ببطلان صلاته مع محاذاتها لعدم علمه بكونها امرأة ، مع كون الأصل عدم المانع .
مضافاً إلى وجود الأصل المقتضي للصحّة الذي أشرنا إليه . كما أنّ مقتضى كلامنا من بطلان صلاة الخُنثى لأجل العلم الإجمالي يعدّ وجهاً آخر للحكم على عدم بطلان صلاة الرجل ، لأنّ الصلاة الصحيحة توجب ذلك دون المحاذاة في الصلاة الفاسدة ، وهذا يعدّ تأييداً آخر لصحّة صلاة الرجل والمرأة ، كما لا يخفى على المتأمّل .
نعم ، هذا الأصل إنّما يحكم بصحّة صلاة الرجل والمرأة إنْ قلنا بأنّ المحاذاة