تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
إلى أصالة العدم . وإنْ قلنا بأنّ عدم المحاذاة والتقدّم شرطان ، وعند الشكّ في وجودهما لابدّ من الإحراز ، فمع الشكّ لا يحكم بالصحّة ، إلّابتحصيل البُعد في غير السطح المستوي في الجهات الثلاث . هذا غاية التقريب بما يوافق مع مذهب الشهيد قدس سره من ذكر التدافع بين المفهومين . أقول : الإنصاف عدم وجود التدافع هنا أصلًا ، أوّلًا . وعلى فرض وجوده ، يكون مقتضى الأصل هو الصحّة كالإطلاق اللفظي ، ثانياً . فأمّا الأوّل : فلأنّ المانع إنْ فرض وجوده وصدق ، كان في المحاذاة والتقدّم بل حتّى في العلوّ والسفل ، فعند الشكّ في تحقّقها عرفاً ، يكون مقتضى الأصل الموضوعي عدم المحاذاة ، وعدم التقدّم . كما أنّه لو قلنا بعدم جريان هذا الأصل أيضاً ، فإنّ مقتضى الأصل الحكمي هو عدم وجود المانع . وأمّا كون صحّة الصلاة مشروطة بتخلّف المرأة عن الرجل فمعلوم العدم ، إذ ليس كونها خلفه شرطاً حتّى يقال إنّ مقتضى مفهومه هو المنع في غير هذه الصورة كما زعمه وصرّح به ، فليس ذكر الخلف في ذيل الحديث ، إلّالأجل بيان أحد مصاديق مفهوم الجواز المذكور في الصدر ، أي إنّ أحد أفراد الجواز هو هذا الفرد ، فليس المستفاد منه إلّاالجواز دون المنع حتّى يكون دافعاً للمفهوم المستفاد من