شرح
بقي هنا بعد تقوية القول بالاختصاص بما قد عرفت ، ما يتوهّم دلالة بعض الأخبار على التعميم : منها : الخبر المروي عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام بعد السؤال عن الصلاة معاً في المحمل ، فقال :
« لا ، ولكن يصلّي الرجل ، فإذا فرغ صلّت المرأة » « 1 »
. ومنها : خبر آخر يقرب مضمونه من الخبر السابق ، وهو الذي رواه أبو بصير ، وجاء فيه جواب الإمام عليه السلام ، بقوله :
« لا ، ولكن يصلّي الرجل ، وتُصلّي المرأة بعده » « 2 »
ومنها : الخبر المروي عن عبداللَّه بن أبي يعفور ، قال :
« قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : اصلّي والمرأة إلى جنبي ، وهي تُصلّي ؟
قال : لا ، إلّاأن تقدّم هي أو أنت ، الحديث » « 3 »
حيث إنّ الإمام عليه السلام قد أمر بلزوم تأخير صلاة أحدهما على الآخر ، فلو كان المانع متوجّهاً إلى المتأخّر فقط ، لما لزم ذلك ، لأنّ الصلاة المتقدّم منهما كان صحيحاً ، فيدلّ على أنّ رفع المنع أو الكراهة موقوفٌ على ذلك ، وإلّا تبطل صلاتيهما .
هذا ، ولكنّ الإنصاف بعد الإنصاف بعد الدقّة والتأمّل ، يوصلنا إلى أنّ الحكم المستفاد من تلك النصوص لا يستلزم ذلك ما قيل ، لأنّ من الوضوح أنّه إذا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 4 .