شرح
عن أخيه موسى عليه السلام ، قال :
« سألته عن إمام كان في الظهر ، فقامت إمرأةٌ بحياله تصلّي ، وهي تحسب أنّها العصر ، هل يفسد ذلك على القوم ، وما حال المرأة في صلاتها معهم ، وقد كانت صلّت الظهر ؟
قال : لا يفسد ذلك على القوم ، وتعيد المرأة » « 1 »
وجه الاستدلال ، هو الحكم بإعادة المرأة اللّاحقة صلاتها دون القوم والإمام . وهذا الخبر يعدّ أقوى دليل على المطلوب ، وإلّا لكان ينبغي على الإمام عليه السلام الحكم بوجوب الإعادة للقوم والإمام معاً .
وفيه : إنّه بعد تسليم كون الحكم بإعادة المرأة لصلاتها حكمٌ وجوبيّ لا ندبي ، كما احتمله بعض ، إلّاأنّ الاستدلال بذلك موقوفٌ على إثبات كون بطلان صلاتها لأجل حدوث المحاذاة ، وهو غير معلوم ، لإمكان كون وجه الإعادة هو عدم رعاية ما تقتضيه صلاة الجماعة من عدم المحاذاة ولزوم تأخّر المأموم ، كما عليه بعضٌ ، كما هو كذلك عندنا ، لأجل أنّها تركت القراءة بزعم الجماعة ، مع أنّها ليست بجماعة ، فصلاتها تكون خالية عن القراءة وباطلة .
مع إمكان أن يكون وجه البطلان تغاير الفريضة من الظهر والعصر ، أو لأجل أنّها نوت ما نوى الإمام فظهر بعد ذلك تباين نيّتهما ، وأمثال ذلك .
فالاستدلال بمثله موهون ، إذ لا أقلّ من الإجمال بين هذه المحتملات ، فيسقط الخبر عن الاستدلال به ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 5 .