شرح
قيل : لا يبعد كون الثاني هو الملاك ، لوجود مؤيّدٍ له وهو أنّه قد ورد في الشرع استحباب تقدّم صلاة الرجل زماناً على المرأة ، المناسب مع روح الشرع من أنّ الرجال قوّامون على النساء . قلنا : لو استظهرنا ذلك ، فلا مجال حينئذٍ للاستدلال به وبغيره أيضاً ، لأنّه إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال .
ومثله الخبر الأوّل والثاني المرويان في الباب العاشر من أبواب مكان المصلّي .
هذا ، ولكن يحتمل أن يكون وجه الحكم بلزوم أن يتقدّم الرجل في صلاته زماناً على صلاة المرأة ، لأجل عدم إمكان رفع المحذور في المقام إلّابهذه الصورة ، أي بتقديم إحداهما زماناً ، مع أنّه لو كان المنع لأجل حدوث المحاذاة للزم الفصل بأزيد من شبر ، فكان من الأحرى أن يشير إلى هذا التفصيل ، وهذا ما يؤيّد الاحتمال الآخر ، وهو كونهما في مكانٍ واحد وبيت فارد حال الصلاة ، فلا علاقة لهذا الخبر بما نبحث عنه حتّى يكون دليلًا للمانعين . ومنها : الخبر الذي رواه الشيخ ، عن أبي بصير - هو ليث المرادي - قال :
« سألته عن الرجل والمرأة يصلّيان في بيتٍ واحد ، المرأة عن يمين الرجل بحذاه ؟
قال : لا ، إلّاأن يكون بينهما شبرٌ أو ذراع .
ثمّ قال : كان طول رحل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذراعاً ، وكان يضعه بين يديه إذا