تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
ثمّ إنّ ظاهر السؤال عن صلاة الرجل دون المرأة ، وقد احتمل شيخنا الأستاذ كونه لتأخّر صلاته عن صلاتها ، وإّ لو تقدّمت عليه أجزأهما . قلنا : إنّه لا يجامع مع دعواه بعدم الظهور في السبق في الشروع ولا المعيّة ، مع أنّ دعوى ظهوره في سبق صلاة المرأة ولحوق الرجل بها ، لا تخلو عن وجه ، لأنّ قوله : ( وهي ) وقوله : ( والمرأة تصلّي ) جملة حاليّة ، أي يصلّي الرجل ويشرع فيها مع كون المرأة مشغولة بها ، فلذلك يصحّ أن يكون السؤال عن صحّة صلاة الرجل دون المرأة ، فيكون حكم الصحّة وعدمه أو الكراهة وعدمها مخصوصاً بالرجال ، فيلحق به صورة المعيّة بالمقارنة بالاستظهار والاجتهاد والقول بعدم الفصل ، لا المنطوق ، بخلاف ما لو قلنا بالإطلاق ، كما لا يخفى . هذا تمام الكلام في فقه الحديث . ومنها : الخبر الذي رواه محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل ، يصلّيان جميعاً ؟ قال : لا ، ولكن يصلّي الرجل ، فإذا فرغ صلّت المرأة » « 1 » والمستفاد منه ليس إلّاالمنع عن الصلاة معاً ولو في الجملة ، أي بجزء من الصلاة ، والسؤال هو أنّ المنع هل كان لأجل حدوث المحاذاة والتقارب بينهما ، مع كون الفصل ربما يكون أزيد من الشبر ، أو كان لأجل نفس المزاملة في المحلّ الواحد ، أي كونهما في محمل واحد يتزاملان في الصلاة له خصوصيّة عند الشرع ، فمنع عن هذه الصلاة ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 4 و 5 .