تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
مختاره . لعدم مساعدته مع ما هو المفروض في الحديث ، كما لا يخفى ، وهذا بخلاف ما فرضناه من المسامحة في الزاوية بمقدار أوسع ، بحيث تكون الحجرة بنفسها واسعة غير ضيّقة ، فمثل هذا الاحتمال يعقل تصوّره ، وكثيراً ما يقع في الاستعمالات العرفية . كما يحتمل أن يكون الخبر إشارة إلى فرض المحاذاة بصورة أخرى وهو كونهما في عرض واحد مع كون التقدّم والتأخّر بمقدار شبر ، لا أن يكون التقدّم والتأخّر على نحوٍ تكون المرأة خلف الرجل مع فصل شبر ، حيث لا يصدق حينئذٍ المحاذاة المفروضة بين الرجل والمرأة . ثمّ إنّ هنا بحثٌ آخر في أنّ الجملة المفسّرة الواردة في ذيل الخبر ( يعني . . . ) هل هي من الإمام عليه السلام ، أو الشيخ الطوسي أو الراوي للخبر ؟ فإن كان من الأوّل فهي حجّة ، لكن كان ينبغي على الإمام أن يقول : ( أعني ) لا ( يعني ) ، فيدور الأمر بين الاحتمالين الآخرين ، فلايفيد ولا تكون حجّة ، لأنّه حينئذٍ يعدّ اجتهاداً من أحدهما لا من نصّ الحديث . ولكنّ الأقرب كونه من الشيخ علاجاً . ثمّ إنّ دلالة الحديث على ذلك إنّما يكون إذا أريد من قوله : ( لا ينبغي ) عدم الجواز لا الكراهة ، وإلّا لا يصير دليلًا للمانعين . قد قيل : بحدوث التصحيف في نصّ الخبر ، وأنّ الصحيح فيه كلمة ( سترٌ ) بدل ( شبر ) ، وعلى هذا التقدير لا يناسب مع قوله : ( يعني ) إذ التقدّم حينئذٍ غير معتبر فيما إذا كان بينهما ستر ، بل تصحّ الصلاة حينئذٍ مع وجود المحاذاة ، لأنّ