شرح
قال : لا ينبغي ذلك ، فإن كان بينهما شبر أجزأه ، يعني إذا كان الرجل متقدّماً للمرأة بشبرٍ » « 1 »
ورواه الكليني عن عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد . . . مثله إلى قوله :
أجزأه .
وسند الخبر على رواية الكليني فيه بحثٌ لوجود سهل بن زياد فيه ، لكنّه سهل .
وكيف كان ، فالمهمّ هو بيان فقه الحديث ، فإنّ ملاحظة حدوث المحاذاة بين الرجل والمرأة في الزاوية ، مع كونهما في عرض واحد عرفي لا بالدقّة العقليّة ، ووجود الفصل بينهما بشبر لا يحدث إلّافي الحجرة الضيّقة ، لكنّه فرد نادر ، وبرغم ذلك فقد ذكر الإمام عليه السلام حكمه في الجواب . وعليه فلو كان المقصود من الزاوية هو الحقيقي منها فهو ، وإلّا فإنّه يمكن فرض التسامح في قيامها فيها بحيث تكون الحجرة واسعة بنفسها ، إلّاأنّ قيام كلّ واحدٍ منهما في جهة من الحجرة مع قدر شبر من الفاصلة لا يضرّ بصلاتهما .
أمّا لو كان المقصود من الزاوية التي حينما يقف كلّ واحد منهما فيها وتحصل المحاذاة هو الأعمّ من المرادف التقدّم والتأخّر ، بحيث يكون المكان المستوعب بقيام كلّ واحد منهما ذراعان ، فيبقى الفصل بينهما مع التقدّم والتأخّر قدر شبر .
وهذا احتمالٌ احتمله شيخنا الأستاذ المحقّق الداماد رحمه الله وإن لم يكن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 3 .