شرح
أو وقوفها بحذاء الرجل موجب لاضطرابه وتهييج شهوته ، ونحو ذلك .
كما يقع البحث في أنّه في صورة المنع هل يكون ذلك - على فرض كونه حكماً وضعيّاً - شرطاً لخصوص صلاة الرجل ، أو هو مع المرأة في صورة التقارن في الشروع ، أو اللّاحق منهما بصلاة الآخر ؟
كما أنّه يقع البحث في أنّ هذا الحكم إلزامي أو غير إلزامي ، أي يكون بصورة اللّزوم ، أو بصورة الكراهة ؟
ثمّ إنّه هل المنع يرتفع ويزول بوجود الحائل ، أو البُعد ، وعن مدى البُعد ؟
والحاصل : أنّ جهات البحث في هذه المسألة عديدة سوف نبحث عن جميعها .
وحيث أنّ منشأ هذا الاختلاف هو التضارب في النصوص الواردة في الباب ، فلابدّ من الفحص التامّ فيها ، حتّى يتّضح مقدار دلالتها في نفسها أوّلًا ، وما هو الحقّ في مقام التعارض ثانياً ، وليست المسألة إجماعية ، حتّى نستدلّ فيها بالاتّفاق ، كما قد عرفت .
وعليه ، فلا بأس أوّلًا بنقل الأخبار الدالّة على المنع ، التي كانت مورد استثناء المانعين ، فنقول ومن اللَّه الاستعانة : منها : الخبر الذي رواه الشيخ بإسناد صحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال :
« سألته عن الرجل يُصلّي في زاوية الحجرة وامرأته أو ابنته تُصلّي بحذاه في الزاوية الأخرى ؟