البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
ولا يجوز أن يُصلّي وإلى جانبه امرأة تُصلّي أو أمامه ، سواءً صلّت بصلاته أو كانت منفردة ، وسواءً كانت مَحْرَماً أو أجنبيّة ، وقيل ذلك مكروهٌ وهو الأشبه .
شرح
اعلم أنّ أصحابنا الإماميّة قدّس اللَّه أسرارهم قد اختلفوا في حكم هذه المسألة :
بين القول بالمنع مطلقاً صريحاً ، أي سواءً كانت محاذية للرجل أو أمامه ، كما عن الشيخ وابن حمزة وابن زهرة والحلبي .
أو المنع بصورة الإطلاق من دون تصريح ، كما عن الآخرين مثل الشيخ المفيد ، وابن البرّاج ، والفاضل في تلخيصه ، وإن احتمل كون المراد هو التعميم ، كما عن « الجواهر » تمسّكاً بالأولويّة .
وكيف كان ، فقد نُسب عدم الجواز إلى أكثر القدماء بل هو المشهور عندهم ، بل في « الخلاف » و « الغنية » الإجماع عليه ، خلافاً للمتأخّرين - إلّاالنادر منهم كالعلّامة في بعض كتبه ، وصاحب « الحدائق » - من الجواز .
ثمّ يقع البحث في صورة المنع وأنّه هل هو حكم تكليفي فقط ، أو التكليفي مع الوضعي معاً ، حيث أنّ ظاهر كلام « الشرائع » هو الأوّل ، وإنْ لا يبعد إرادة عدم الصحّة والنفوذ من ذلك ، كما يقع في أمثاله .
كما أنّه قد يقع البحث في أثناء ذلك عن أنّ هذا الحكم بعدم الصحّة والنفوذ هل هو لأجل أصل الصلاة تعبّداً ، أو لأجل أمرٍ آخر خارجٍ عنها وهو كون القُرب