شرح
بأن يدرك ركعةً منها فيه والباقية في خارجه .
فمنه يتّضح أنّ المستفاد من القاعدة أوسع ممّا يتخيّل ، فيجوز التأخير لعذر ، فلاتختصّ بما إذا بقي مقدار ركعة فقط ، فعليه لا مجال لترك المطلوب الأوّلي من الاستقبال والركوع والسجود الاختياريين ، بالتنزّل إلى البدل .
وأمّا تقديم الوقت على الطهارة المائية ، بالتنزّل إلى التيمّم ، فلأجل ما ورد في خصوص ذاك الباب من : ( أنّ خائف فوت الوقت يتيمّم ) ، فلا يتعدّى إلى غيره .
فالأقوى هو قطع الصلاة باستئنافها في المكان المباح - وإنْ لم يدرك من الوقت إلّاركعة - مع الإتيان بما هو المطلوب الأوّلي من الأجزاء والشرائط الاختيارية لها ) ، انتهى كلامه رحمه الله « 1 »
. أقول : وفيه ما لا يمكن المساعدة معه ، فإنّ الصلاة خارج الوقت مع درك ركعة منها ، وإنْ تقتضي كونها واجدةً للأفعال الاختيارية والاستقرار مع إباحة المكان ، بخلاف ما لو صلّى حال الخروج - حيث أنّه صحيحٌ في صورة الندم أو الغفلة حين الدخول ، أو كون الدخول مع الإذن الذي عاد منه - ، لكن في غير هذه الصور المذكورة كالغاصب غير النادم وإنْ وجب عليه الخروج ، إلّاأنّ خروجه يعدّ معصية على القول الاجتماعي أو أبي هاشم ، أو أنّه يستحقّ العقوبة للنهي السابق الساقط ، فإباحة المكان في ذلك ليس بالإطلاق كما في الخارج .
ولكن مع ذلك فإنّ مصلحة الوقت تقدّم على جميع ذلك ، مضافاً إلى إمكان أن يستفاد ممّا ورد في الطهارة المائية المتبدّل إلى التيمّم ، حيث لولا تقديم جانب
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .