تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
حينئذٍ على دليل وجوب الصلاة الاختياري . بل في « العروة » في المسألة 21 قيّد السيّد الضرر - تبعاً لصاحب « الجواهر » - بما إذا كان عظيماً ، بقوله : ( إلّا إذا كان موجباً لضررٍ عظيمٍ على المالك ) . ولكن قد عرفت أنّه غير معتبر عندنا ، بل يجب قطع الصلاة في السعة ، والتشاغل خارجاً في الضيق ، ولو لم يستلزم ضرراً عليه . ثمّ لا فرق في هذا الحكم بين من أذن له المالك ثمّ رجع ، أو من جهل أو نسي الغصب ودخل فيه ثمّ التفت ، حيث أنّه أيضاً لم يكن آثماً في دخوله ، فإنّه لو دخل في الصلاة والحال هذه ، ثمّ التفت إلى ذلك ، فإنّه يترتّب عليه هذه الوجوه التي مرّ ذكرها وأدلّتها ، ولكلّ فقيه أن يحكم حسب مسلكه ومختاره في المقام . بل يلحق بحكم الصورة السابقة من كان مكرهاً أو مضطرّاً إلى الغصب كالمحبوس ، حيث أنّه حينئذٍ بالاضطرار يحلّ له الأفعال والحركات والسكنات ، إذا لم يستلزم تصرّفاً زائداً عمّا هو لازم لبقاء الإنسان على الأرض ، فإذا اضطرّ إلى القيام بتلك الأفعال ، فإنّه يجوز له المشي والجلوس والقيام والنوم ، إذ لا يوجب فعل هذه الأمور تصرّفاً أزيد من التصرّف المتعارف في الجسم والتحيّز المستلزم له ، لأنّه وجودات لمطلق الكون المضطرّ إليه ، وليس لذات شيءٍ منها خصوصيّة مقتضية لتعيّنه ، مع أنّ الحكم بتعيّنه في حالٍ مخصوصٍ وكيفيّةٍ مخصوصةٍ - كما صدر عن بعضٍ ، حتّى قيل إنّه لا يجوز له تغيير هيئة الدخول إنْ قائماً فقائمٌ ، وإن جالساً فجالسٌ ، بل لا يجوز له الانتقال إلى حالة أخرى في غير
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 352 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني