شرح
الصلاة ، بل ليس له تحريك أجفان عيونه زائداً على ما يحتاج إليه ، ولا حركة يده أو بعض أعضائه - غير تامّ .
وربّما يكون خروج المصلّي من الأرض موجباً لحرج شديد وأذيّة لا يتحمّلها المصلّي في بعض الأحيان ، فحينئذٍ ينفيهما أدلّة نفي الحرج ، بل مع ملاحظة ذلك ربما يمكن أن يُقال إنّه لا يمنع عن التصرّف ، حتّى مع شدّة كراهية المالك في تصرّف خاصّ منه ، إذا فرض أنّ إعماله يستلزم الحرج والضرر ، لأنّ قاعدة السلطنة قاضية ما دام لم يعارضها دليل نفي الضرر والحرج ، وعند التعارض يجب رفع اليد عن القاعدة بقدر الضرر . تذنيبٌ : قال السيّد اليزدي رحمه الله في « العروة » مسألة 23 :
( إذا دار الأمر بين الصلاة حال الخروج من المكان الغصبي بتمامها في الوقت ، أو الصلاة بعد الخروج وإدراك ركعة أو أزيد ، فالظاهر وجوب الصلاة في حال الخروج ، لأنّ مراعاة الوقت أولى من مراعاة الاستقرار والاستقبال والركوع والسجود الاختياريين ) .
وجه كلامه رحمه الله أوّلًا : هو أنّ أهمّية مصلحة الوقت تفوق مصلحة تلك الأمور الواجبة الاختيارية وذلك حسب الشواهد الموجودة في بعض الموارد .
وثانياً : ما قلناه في سائر الموارد وفي المقام ، من أنّ الواجب الذي له بدلٌ عند الشرع ، إذا دار أمره مع من ليس له بدل ، فإنّه يقدّم الثاني دون الأوّل ، وهو هنا الوقت . لا يُقال : إنّ الوقت أيضاً له بدل ، وهو إتيان الصلاة خارج المغصوب .