شرح
انقطاعه ، بل هو لازم أعمّ لإمكان حصول التخلّص عن الغصب بإتيان الصلاة ماشياً مؤمياً ، كما يمكن حصوله بقطع الصلاة والتخلّص عنه بالخروج ، والذي يوجب الانحصار في القطع ليس إلّاملاحظة حكم شرعي آخر ، وهو عدم جواز تبديل الصلاة مع تماميّة الأركان إلى الاضطراري منها في غير حال الاضطرار ، وهي التي استلزمت أن يكون طريق تخلّصه بقطع الصلاة ، فالقطع ليس وجهه منحصراً برجوعه عن إذنه حتّى يصير حراماً ، بواسطة كون المقدّمة المحرّمة حراماً في العلّة المنحصرة .
ولأجل ذلك ترى أنّ مثل العلّامة النوري صاحب « الوسيلة » قد حكم بأنّ الاحتياط يقتضي الجمع بين إتيان الصلاة خارج الغصب ، وإتيانها ماشياً خارجاً ، فراراً عن شبهة حرمة القطع ، وتحصيلًا لاحتمال كفاية ذلك عن الأمر ، وإنْ كان الاكتفاء بذلك غير جائز ، لما قد عرفت من وجوب قيامه بأداء الصلاة تامّة الأجزاء والشرائط .
وليس القول بذلك الاحتياط خالياً عن المتانة ، ولا يوجب الإشكال إلّا عند من ذهب إلى لزوم تحصيل الجزم في النيّة في الصلاة - كما نقل ذلك عن العلّامة الحلّي رحمه الله على ما ببالي - فإنّه على هذا التقدير يكون أداء الصلاة ماشياً موجباً لزوال ذلك الجزم ، لأنّ إعادتها خارج الأرض لا تكون مع الجزم ، لاحتمال حصول الامتثال بما أتى بها ماشياً ، كما لا جزم فيه أيضاً لاحتمال كون الإعادة في خارجها هو المحقّق للامتثال ، ولكن أصل المبنى عندنا غير مقبول . الأمر الثاني : أنّ الإذن بالكون أو بالصلاة يكون كالإذن في الرهن ودفن