شرح
تخلّصاً عن الغصب .
نعم ، بقي أمران آخران ينبغي التنبيه عليهما : الأمر الأوّل : إنّ قطع الصلاة كما هو حرامٌ على المصلّي كذلك يحرم على الآخر فعل ما يوجب إبطال الصلاة ، ومنه رجوعه عن إذنه ، لأنّه أمرٌ منكرٌ ، والأمر بالمنكر حرامٌ ، وعليه فلا يجوز رجوعه .
بل قد يقال بذلك حتّى على القول بانقطاع الصلاة برجوع المالك عن إذنه ، لأنّ الانقطاع حرامٌ كالقطع إذا كان أمراً اختيارياً ، فلازم ذلك هو إتمام الصلاة مستقرّاً ، ثمّ الخروج ، كما عليه صاحب « الجواهر » .
لكنّه مندفعٌ أوّلًا : بأنّ أخذ صاحب الحقّ حقّه ليس بحرام ، ولو استلزم ذلك في بعض الموارد تبديل التكليف ، مثل ما لو استعار الرجل ثوب غيره ليستر به عورته في الصلاة ، وكان الساتر منحصراً به ، ثمّ حينما أراد الصلاة طالبه الرجل بإرجاع ثوبه الذي يستلزم أن يصير عارياً حين الصلاة لضيق الوقت ، فلابدّ حينئذٍ من أداء صلاته مؤمياً للركوع والسجود حفظاً لعورته ، حيث لم يتفوّه فقيه بأنّه لا يجوز للمالك مطالبة ثوبه لذلك ، بل يكون الحكم هو الجواز ، وإنْ استلزم ذلك .
مع أنّ التبديل إلى البدل الاضطراري مع اختياره ربما يكون جائزاً ، مثل ما قيل من عدم جواز إرادة ماء الوضوء في ضيق الوقت ، وتبديل تكليفه إلى التيمّم ، برغم كونه آثماً ، فإنّه لا يصحّ التيمّم ، فليس وجه الجواز إلّاما عرفت من أنّ هذا التكليف للمصلّي لا يوجب زوال حرّية صاحب الحقّ عن أخذ حقّه . وثانياً : إنّ رجوعه عن إذنه لا يكون اللّازم الخاصّ لقطع الصلاة أو