وإن كان ناسياً أو جاهلًا بالغصب صحّت صلاته ، وإن كان جاهلًا بتحريم المغصوب لم يُعذر .
شرح
وأمّا صحّة الصلاة مع الجهل بموضوع الغصب ، فمّما لا خلاف فيها ، بل في « المدارك » والمحكي عن « المنتهى » الإجماع عليها ، ووجهها واضحٌ ، لأنّ البطلان لابدّ أن يكون لأجل وجود النهي حيث يقتضيه ، ومن الواضح عدم ترتّب آثار التكليف إلّامع العلم بالغصب دون الجهل به .
نعم ، لو انعكس الأمر ، بأن صلّى فيه على أنّه غصب ، فبان أنّه ملكه ، فقد يشكل الصحّة من جهة عدم تحقّق قصد القربة منه ، مع اعتقاده بالغصب حين أداء الصلاة ، وإلّا لولا ذلك وفرض تمشّي قصد القربة منه ، ولو من جهة عروض الغفلة له حال الأداء ، فصلّى ثمّ انكشف كونه له ، فلا يبعد القول بالصحّة ، كما لا يخفى .
وأمّا بالنسبة إلى حكم الناسي للموضوع بالنظر إلى مكان المصلّي ، فقد يظهر الإشكال عن بعض - مثل العلّامة في « القواعد » ، حيث تحدّث عن البطلان وإنْ لم يرجّحه ، كما قوّاه في الساتر المغصوب إذا نسيه - ببيان أنّ الشارع لم يطلب منه القيام بأداء أفعال كالقيام والركوع والسجود والاستقرار في مثل ذلك المكان ، أي قد أتى المكلّف بأفعالٍ لم يكن مراداً للشارع ، فتكون صلاته من هذه الجهة باطلة .
هذا ، ولكن قد يرد عليه بأنّه لا إشكال في عدم إمكان تنجّز التكليف في حقّ الغافل حال غفلته ، لعدم حصول الانبعاث والانزجار في حقّه حينئذٍ ، فإن