تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وأن تُصلّي المرأة في خلخال له صوت .
شرح
الحكم بكراهة الصلاة فيه موافق للمشهور بين الأصحاب ، لما فيه من انشغال القلب بغير ذكر اللَّه تعالى ، بل ومنه يتعدّى إلى انشغال الآخرين بها وبخلخالها وغيره ، وكلّ ذلك مكروه حين أداء الصلاة ، وبناءً على هذا فقد ذهب بعض أصحابنا إلى كراهة الصلاة في كلّ ما فيه صوت ومصوت يجلب انتباه الآخرين . بل في « كشف اللّثام » التعدّي من ذلك إلى كراهة اتّخاذه ، ووجه الكراهة عنده - مضافاً إلى الشهرة - دلالة الأخبار الدالّة عليه ، مثل الخبر المروي صحيحاً عن عليّ بن جعفر ، أنّه : « سأل أخاه في حديث الخلخال ، هل يصلح للنساء والصبيان لبسها ؟ فقال : إذا كانت صمّاء فلا بأس ، وإن كان لها صوتٌ فلا » « 1 » قد يُقال : إنّه يدلّ على الكراهة مطلقاً ، ولو في غير حال الصلاة . ولكن خصّه صاحب « الجواهر » بالصلاة ، للأسئلة الواردة في هذا الخبر قبل هذه الفقرة وبعدها ، وجميعها حول الصلاة . ولكنّ القول بكراهته مطلقاً لا يخلو عن وجه ؛ لأنّ المستفاد من الشرع أنّه يحاول إبعاد أعين الناس عن النساء ، والصوت يجلبها إليهنّ ، خاصّة صوت الخلخال ، ولذلك ورد النهي عن ضرب أرجلهنّ على الأرض ، ولعلّ بملاحظة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 45 أبواب لباس المصلّي ، الحديث 16 .