شرح
عن المحقّق في « المعتبر » اختصاص الكراهة بالبارز ، لأنّه قال : قد بيّنا أنّ الحديد ليس بنجسٍ بإجماع الطوائف ، فإذا ورد التنجيس حملناه على كراهية استصحابه ، فإنّ النجاسة تُطلق على ما يستحبّ أن يُجتنب ، وتسقط الكراهة مع ستره ، وقوفاً بالكراهة في موضع الاتّفاق عن كرهه .
وما أرسله الكليني بعد خبر المدائني المزبور ، أنّه روي ( وإذا كان المفتاح في غلاف فلا بأس ) « 1 »
، وما عن « التهذيب » من أنّه قد ينافي رواية عمّار : ( أنّ الحديد متى كان في غلافه فلا بأس بالصلاة فيه ) « 2 »
، متمّمين بعدم القول بالفصل بين الغلاف وغيره ممّا يستره ، قد يُدّعى انسباق إرادة الستر من ذلك ، خصوصاً بعد فهم المشهور .
وقد يؤيّد كلامه ، حيث يستفاد كفاية مطلق الستر في رفع الكراهة من الخبر الذي رواه الشيخ الطبرسي في « الاحتجاج » نقلًا عن الحميري :
« أنّه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسأله عن الفصّ الخماهن ، هل تجوز فيه الصلاة ، إذا كان في إصبعه ؟
فكتب عليه السلام الجواب : فيه كراهية أن يُصلّي فيه .
وسأله عن الرجل يُصلّي وفي كُمّه أو سراويله سكّينٌ أو مفتاح حديد ، هل يجوز ذلك ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 32 من لباس المصلّي ، الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل : الباب 50 من أبواب لباس النجاسات ، الحديث 1 .