وتكره الصلاة في قباء مشدود ، إلّاحال الحرب .
شرح
وهو مشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، لكن لا نصّ في المقام يدلّ على الكراهة لو أريد منه غير التحزّم . نعم ، قال الشيخ رحمه الله في « التهذيب » : ( قد ذكر ذلك عليّ بن الحسين وسمعناه من الشيوخ مذاكرةً ، ولم أعرف به خبراً مسنداً ) .
والكراهة دون الحرمة ، هي المراد من قوله : ( لا يجوز ) الوارد في كلمات بعض الأصحاب ، مثل « الوسيلة » والمحكي عن « المقنعة » ، إذ لا دليل على الحرمة ، كما أنّها غير مشتهرة .
وأمّا التحزّم الذي يُستفاد ويستشعر استثناءه في حال الحرب ، الواقع في كلام المصنّف ، فإنّه يحتمل أن يُراد منه في القباء ، حيث كانت العادة في الحروب السابقة أن يحزّموا وسط القباء ، لئلّا يشغلهم حين الحرب ، فقد يقال بأنّ مستند الحكم هو ما رواه العامّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله من أنّه قال :
« لا يُصلّي أحدكم وهو محزم » « 1 »
والنهي الوارد في هذا الخبر لعلّه كناية عن شدّ الوسط .
وكيف كان يتمّ إثبات كراهة التحزّم مع عدم وجود نصّ عليهاو بمعونة دليل
هامش
( 1 ) الوسائل : من لباس المصلّي ، الحديث 11 و 12 و 13 .