شرح
وأيضاً جاء في الخبر المرسل الذي رواه الحسن بن عليّ ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال :
« لا بأس بأن يقرأ الرجل في الصلاة وثوبه على فيه » « 1 »
وأيضاً مثله في صحيح الحلبي لكن في ذيله : « لا بأس بذلك إذا سمع الهمهمة » .
فمقتضى الجمع هو الحكم بالكراهة . وأمّا نقاب المرأة : مضافاً إلى وجود الشهرة العظيمة الكافية عليه ، يدلّ أيضاً عليه تسامح الأدلّة ، وفحوى اللِّثام في الرجل ، فيحمل على خفّة الكراهة - بالبيان الذي مرّ في اللّثام - الجواز المستفاد من الخبر المضمر الذي رواه سماعة قال :
« سألته عن المرأة تصلّي مقنعة ؟
قال : إن كشَفتْ عن موضع السجود فلا بأس به ، وإن أسفَرتْ فهو أفضل » « 2 »
وأمّا سبب حرمته لو منع عن القراءة فواضحٌ ، لأنّه يوجب فوات القراءة ، بل يستفاد ذلك من مفهوم الخبر الصحيح الذي رواه الحلبي ، من أنّ في النقاب بأس لو لم يسمع الهمهمة ، فالحكم واضحٌ ولا نحتاج إلى مزيد بحث ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 53 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 7 .