تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
فالأصحّ أنّ معنى الصّماء هو أن يغطّي نفسه باللّحاف أو شيء يشابهه كالبطّانية - وهي التي يُقال لها بالفارسية : پتو - ثمّ يجمع طرفيها تحت يديه وإبطيه أو على منكبه ، كما يفعله أهل الهند والباكستان في أيّامنا هذه ، فالخبر دالٌّ على كراهة ذلك . وأيضاً : ممّا يدلّ على كراهة مثل ذلك ، الخبر المرفوع الذي رواه قاسم بن سلام ، رفعه عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « إنّه نهى عن لبستين : اشتمال الصّماء ، وأن يحتبي الرجل بثوب ليس بين فرجه وبين السماء شيء » « 1 » وكذلك الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق ، قال : « قال الصادق عليه السلام : التحاف الصَّماء ، هو أن يدخل الرجل رداءه تحت إبطه ، ثمّ يجعل طرفيه على منكبٍ واحد » « 2 » كما أنّه يتّفق مع الخبرين السابقين في إثبات الحكم ، ما رواه العمركي ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : « سألته عن الرجل هل يصلح له أن يجمع طرفي ردائه على يساره ؟ قال : لا يصلح جمعهما على اليسار ، ولكن اجمعهما على يمينك أو دعهما ، الحديث » « 3 »
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 136 . ( 2 ) المستدرك : الباب 44 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 . ( 3 ) وسيلة المعاد للنوري نقلًا عن كتاب جامع الأخبار ص 172 .