تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
لا يمكننا الموافقة معه ، لما مرّ ذكره . كما لا يمكننا المساعدة مع حكم الشيخ رحمه الله ، حيث قد جعل النهي على موضوع الالتحاف بالثوب كما يلتحف اليهود به ، والجواز على أن يتوشّح بالإزار ليغطّي ما قد كشف من جسمه ، ويستر ما تعرّى من بدنه ، مستشهداً على ذلك بالخبر الموثّق الذي رواه سماعة ، قال : « سألته عن الرجل يشتمل في صلاته بثوب واحد ؟ قال : لا يشتمل بثوبٍ واحد ، فأمّا أن يتوشّح فيغطّي منكبيه فلا بأس » « 1 » ومعلومٌ أنّه لايتمّ ذلك مع التوشّح فوق القميص ، مضافاً إلى دلالة التعليل بكونه من فعل الجبابرة ، فالخبر آبٍ عن التخصيص ، فضلًا عن عدم مساعدة الحديث لما اختاره ، كما لا يخفى على المتأمِّل . وأمّا اشتمال الصماء ، فإنّ الحكم بكراهته إجماعي بكلا قسميه ، بل في « المدارك » و « التحرير » والمحكي عن « المنتهى » أنّه إجماع العلماء عليه ، وكفى بذلك مستنداً للكراهة . وأمّا كراهته لخصوص الصلاة ، أو لها أزيد من غيرها ، فإنّ إثباتها مشكلٌ ، اللّهمَّ إلّاأن يكون ذلك مع هذه الخصوصيّة في كلمات العلماء ، وهو غير معلوم . فإثبات الكراهة أزيد من الأصل ، مع كون الخبر الصحيح الوارد يكون
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 5 .