تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
أو يُصلّي في عمامة لا حَنَك لها .
شرح
ولا يخفى أنّ للعمامة حالات مختلفة : تارةً : لها ذيلٌ يسمّى بالحنك ، أي يكون له طرفاً يجعله تحت ذقنه وعنقه ملتحياً به . وأخرى : لها طرفاً لا يجعله تحت عنقه ، بل يُسدله على ظهره أو على صدره . وثالثة : يُسدل الطرفين على الصدر والظهر ، لكن قد يجعل ما على صدره أقصر ممّا على ظهره ، أو يلفّ ما على صدره حول رقبته ويرسل ما على ظهره . ورابعة : يضع العمامة على رأسه دون أن يخرج منها حنكاً ، وهو المسمّى بالاقتعاط . وقد اختلف الفقهاء في أنّ الكراهية تختصّ بأيّ قسمٍ من هذه الأقسام . نعم ، المشهور عندهم كراهة الصورة الرابعة المسمّاة بالاقتعاط ، وأنّه لا تزول كراهتها إلّابإخراج طرف العمامة من بدايتها أو نهايتها ، كما هو المتعارف في بعض قرى خراسان حيث يرسلون طرف العمامة على ظهورهم . ثمّ الظاهر أنّ الكراهة غير مختصّة بحال الصلاة ، بل يكون هي مطلقة تشمل حتّى في غير حالها ، غاية الأمر أنّ التحنّك في الصلاة أمرٌ مرغوبٌ فيه ، وإن احتمل كون ترك التحنّك في الصلاة يعدّ كراهةً أخرى . وأمّا مطلوبيّة التحنّك في الصلاة ، فضلًا عن استحبابه ، فقد دلّ عليها بعض
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 239 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني