شرح
قال : لا يُصلّي الرجل بقومٍ وهو متوشّحٌ فوق ثيابه ، وإن كانت عليه ثياب كثيرة ، لأنّ الإمام لا يجوز له الصلاة وهو متوشّح ، الحديث » « 1 »
فمع وجود هذه الأخبار الكثيرة الدالّة على النهي ، خصوصاً مع أنّها معلّلة فلا وجه للقول بعدم الكراهة لأجل ما قد يتوهّمه متوهّمٌ من الخبر الذي رواه موسى بن القاسم ، قال :
« رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام يُصلّي في قميصٍ قد اتّزر فوقه بمنديل وهو يُصلّي » « 2 »
حيث يحتمل كون المنديل حكمه أخفّ من الإزار ، مع إمكان وجود التقية فيه ، كما يشاهد ذلك فيما ورد في الخبر الذي رواه حمّاد بن عيسى ، قال :
« كتب الحسن بن عليّ بن يقطين إلى العبد الصالح عليه السلام ، هل يُصلّي الرجل الصلاة وعليه إزارٌ متوشّحٌ به فوق القميص ؟
فكتب عليه السلام : نعم » « 3 »
لأنّ الخبر صادرٌ في حقّ علي بن يقطين ، مضافاً إلى كونه مكاتبة ، واحتمال التقية فيها هو الأقرب .
وعليه فما ذهب إليه الصدوق ، حيث قال :
( قد رويت رخصة في التوشّح بالإزار فوق القميص عند العبد الصالح ، وعن أبي الحسن الثالث ، وأبي جعفر عليهم السلام ، وبها آخذ وأفتي ) .
ليس بقويّ عندنا ، ولعلّه رحمه الله استند في فتواه على دليل نجهله نحن ، إلّاأنّنا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 3 .