شرح
فقال : لا بأس به » « 1 »
خصوصاً مع ما في « الذكرى » من أنّ الإتّزار فوق القميص يعدّ تشبّهاً بأهل الكتاب ، وقد نهينا عن التشبّه بهم .
ولكن نقول إنّ ثبوت أصل الكراهة غير بعيد ، لإمكان أن يفارق الحديثان ، فيدلّان على جواز الاتّزار بمنديل الذي لعلّه يتفاوت مع أصل الإزار ، حيث يكون أكبر من المنديل ، ولعلّه بذلك يتفاوت الحكم .
وكيف كان ، لا يبعد أصل الكراهة ، إلّاأن يُقال إنّ الإمام عليه السلام لا يفعل أمراً مكروهاً إلّالضرورة .
ثمّ الظاهر إنّ التوشّح أيضاً مكروه ، وهو عبارة - كما عن بعض أهل اللغة مثل « مصباح المنير » - عن إدخال الثوب تحت اليد اليُمنى وإلقائه على المنكب الأيسر كما يفعله المُحْرِم .
وذكر المنكب الأيسر يكون من باب المثال ، وإلّا قد يتمّ وقوعه بالعكس ، كتقليد السيف حيث يتمّ على الجانبين .
أمّا العامّة فقد فسّروا التوشّح بأنّه أخذ طرف الثوب الملقاة على الجانب الأيسر من تحت يده اليمنى ، ثمّ عقدهما على صدره بالمخالفة بين طرفيها ، فالاشتمال بالثوب عندهم بمعنى التوشّح ، لكنّه غير مقبول عندنا .
وبعد معرفة معنى التوشّح ، ينبغي البحث عن حكمه المستفاد من الأخبار ، فقد يستفاد من بعض الأخبار كراهة التوشّح فوق القميص وتحته :
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 24 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 4 و 1 و 10 و 11 .