شرح
لعدم وجود دليل يدلّ عليه ، إلّافي مثل الثوب المصبوغ بالزعفران وهو يدلّ على كراهة مثل هذا الثوب ، دون مطلق الثوب الأصفر .
نعم ، عن صاحب « الحدائق » إنّه لا يبعد استثناء لبس السواد في مأتم الحسين عليه السلام ، لأجل ورود أخبار كثيرة دالّة على استحباب إظهار الحزن والعزاء ، وجعل ذلك شعاراً ، وبما أنّ إظهار الحزن والعزاء يتمّ في هذه الأيّام بلبس الثياب السود ، فلا مانع من ذلك في قضيّة الحسين عليه السلام ، فلايخلو كلامه رحمه الله عن حسن ، كما نشاهد ذلك في سيرة العلماء والمراجع ، وإنْ قال صاحب « مصباح الفقيه » بأنّ فيه نظر ، فلولا ذلك لكانت الكراهة باقية على حالها ، خصوصاً في حال الصلاة .
كما أنّ القول باختصاص الكراهة للرجال ممّا لا وجه له ، إلّاأنّه أبلغ من غيره لسترها ، وظهور فحوى استثناء العمامة ونحوها فيه .
لكنّه كما ترى منافٍ لقاعدة الاشتراك ، وظاهر التعليل الوارد في الأخبار ، حيث لا نرى فرقاً فيه بين الرجال والنساء .
كما أنّه لا فرق في ثبوت الكراهة بين الفريضة والنافلة ، وإن قلنا باختصاص الكراهة بحال الصلاة ، كما لا يخفى ، لأنّ الملاك حينئذٍ هو لبسه في المطلق أو في خصوص الصلاة .