تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
عرفت . ثمّ لا فرق في كراهة السواد ، بين كونه بالصبغ أو بالأصل ، لكفاية الصدق العرفي في ذلك . نعم ، لا يدخل تحت حكم السواد ، إذا كان سواد لون الثوب داكناً ، والداكن - كما عن « المجمع » - لون متوسّط بين الغبرة والسواد ، وهو المقصود ممّا وردت الإشارة إليه في الخبر الذي رواه جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قُتل الحسين بن عليّ عليهما السلام وعليه جُبّة خَزّ دكناء » « 1 » فلا يكون فعل الإمام عليه السلام مخالفاً لما ورد من النهي عن لبس السواد ، لأنّ الدكنة تغاير السواد ، وعليه فلا حاجة لحمل ما ورد في هذا الخبر على بيان الجواز أو نفي التحريم - كما عن بعض - لعدم شمول الكراهة لمثله . كما أنّه قد يُقال بكراهة لبس ثيابٍ بألوان أخرى في الصلاة - غير السواد - كالأصفر ، كما وردت الإشارة إليه في قصّة ولادة الحسن عليه السلام بكونه ( لباس أهل اليهود ) ، بل جاء في المرسلة التي رواها يزيد بن خليفة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « أنّه كره الصلاة في المشبع بالعصفر والمضرّج بالزعفران » « 2 » كما عن « المنتهى » و « المعتبر » الفتوى بذلك ، حيث أنّ لون المزعفر يقارب الصفرة المستلزم كراهته حال الصلاة أيضاً . لكن لا يمكن الاعتماد على الخبرين لاستفادة كراهة الأصفر في الصلاة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 5 .