شرح
قال :
« عليكم بالصفيق من الثياب ، فإنّ من رقّ دينه لا يقومنّ أحدكم بين يدي الربّ جلّ جلاله ، وعليه ثوب يشفّ ، الحديث » « 1 »
وكذلك يدلّ عليه مفهوم الخبر المرويّ عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« سألته عن الرجل يُصلّي في قميص واحد ، أو قباء طاق ، أو في قباء محشوّ وليس عليه إزرار ؟
فقال : إذا كان عليه قميصٌ صفيق ، أو قباءٌ ليس بطويل الفرج ، فلا بأس ، الحديث » « 2 »
حيث يستفاد منه أنّه لو كان غير صفيق أو طويل الفرج ففيهما بأس ، فلابدّ من حمله على ما يكون كاملًا في الستر ، كما عرفت .
كما لا ترفع الكراهة بالتعدّد إذا صدق عليه أنّه رقيق لشدّة رقّة كلّ واحد منها ، لعدم حصول كمال الستر فيه .
ثمّ إنّه قد أشكل صاحب « الجواهر » في الكراهة وحدة الثوب للمصلّي كما ورد الحكم بكراهته في « النافع » و « الذكرى » ، خلافاً لكثير من الأصحاب حيث قد أطلقوا الجواز من غير تعرّض للكراهة ، ولذلك صرّح بعدمها صاحب « المدارك » ، ناسباً ذلك إلى الأصحاب ، بل الأمر كذلك ، لأنّ ما هو الموجود في
هامش
( 1 ) في سنن أبي داود : ج 1 ص 242 من الطبعة الثانية .
( 2 ) الوسائل 3 : الباب 22 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 7 .