تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
هي العباءة ، وقد وردت الإشارة إليها في المرسلة التي رواها الشيخ الكليني ، وأيضاً المرسلة التي رواها أحمد بن محمّد ، حيث جاء فيها : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يكره السواد إلّافي ثلاثة الخفّ والكساء والعمامة » . وبملاحظتها كان ينبغي للمصنّف أن يُدخل الكساء في المستثنى ، فلا وجه للاقتصار في الاستثناء على العمامة فقط ، أو هي مع الخفّ . نعم ، استثناء العمامة لم يكن منحصراً بتلك الأخبار ، وإنّما وردت الإشارة إليها في أخبار أخرى : منها : الخبر الذي رواه علي بن المغيرة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « كأنّي بعبد اللَّه بن شريك العامري عليه عمامة سوداء ، ذوآبتاها بين كتفيه ، مصعداً في لحف الجبل بين يدي قائمنا أهل البيت أربعة آلاف يكبّرون ويكرّرون » « 1 » . ومنها : الخبر المروي عن عبداللَّه بن سليمان ، عن أبيه : « أنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام دخل المسجد ، وعليه عمامة سوداء ، قد أرسل طرفيها بين كتفيه » « 2 » . ومنها : الخبر الذي رواه معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « سمعته وهو يقول : دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الحرم يوم دخل مكّة ، وعليه عمامة سوداء ، وعليه السلاح » « 3 » حيث يدلّ فعل المعصوم عليه السلام الجواز ونفي الكراهة ، فضعف بعض الأخبار الواردة في أصل كراهة السواد بالإرسال والرفع أو غيرهما ، غيرُ قادح في المسألة ، لكون الحكم - وهو الكراهة - داخلًا تحت قاعدة التسامح في أدلّة السنن ، فلا يكون ذلك مانعاً عن الحجّية ، خصوصاً مع تأييدها بالإجماع ، كما
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 8 . ( 2 ) الوسائل 3 : الباب 59 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 و 4 .