تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
هذا بالنسبة إلى الجلوس مع وجود الأمن . كما أنّ القيام في غيره موافق للاحتياط ، حفظاً لأصالة وجوبه بلا عذر ، وإن استشكل فيه العلّامة النوري في « الوسيلة » بقوله : ( إنّه إن أريد منه بكونه أصلًا في الصلاة والجلوس ، يحتاج ثبوته إلى دليل ، ففيه منع كونه أصلًا حتّى في حال الاضطرار ، كما نحن فيه ، حيث أنّ المقام من قبيل صلاة المسافر والحاضر ، حيث يكون كلّ منها أصلًا برأسه ، وقد دلّ الدليل هنا على الجلوس لغير الآمن ، كما دلّ على القيام للآمن ، فالحكم بوجوب القيام للآمن ، والجلوس لغيره ، ليس إلّالمجرّد الجمع بين الدليلين ، ولولا النصوص المفصّلة ، لكان الأولى والأحوط وجوب الصلاتين لكلٍّ من الآمن وغيره ، بمقتضى الشكّ في المكلّف به ودورانه بين المتباينين . وإن أراد بالأصل الاستحباب ، ففيه مع عدم تماميّته إلّافي صورة كون تكليفه في أوّل الوقت هو القيام للمتمكّن من الستر ثمّ فقده ، بخلاف ما إذا كان فاقداً في أوّل الوقت ، إنّه مسلم لو لم يكن العاري موضوعاً آخر ، أو لم يشكّ مع التغاير ، ومعه فلا وجه للتمسّك به في المقام . وأضعف منه إرادة استصحاب تكليفه بالقيام فيما مضى من الأيّام ، لتغاير الموضوع قطعاً ، كما لا يخفى ) انتهى كلامه « 1 » . أقول : ولا يخفى ما في كلامه أوّلًا : اعتبار حال القيام للآمن والجلوس لغيره ، كحال صلاتي الحاضر والمسافر ، لا يخلو عن مسامحة ، لوضوح أنّ حالة العُري تعدّ حالة اضطراريّة للمصلّي من حيث الستر ، غاية الأمر قد يكون مضطرّاً
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب لباس المصلّي الحديث 4 - 1 .