شرح
لم يره أحد ، فإن رآه أحدٌ صلّى جالساً » « 1 »
. ومنها : الخبر الذي رواه الراوندي في « النوادر » ، بسنده إلى موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام ، قال :
« قال عليّ عليه السلام : في العريان إنْ رآه الناس صلّى قاعداً ، وإنْ لم يره الناس صلّى قائماً » « 2 »
هذه جملة الأخبار الدالّة على التفصيل ، حيث أنّها من حيث السند يعدّ ضعيفاً للإرسال أو غيره كعدم إمكان نقل الراوي عن الإمام بلا واسطة ، غاية الأمر أنّها مؤيّدة بالشهرة وعمل الأصحاب ، بل دعوى الإجماع عليها ، وإنْ كان لا يخلو ذلك عن وهن ، مع كثرة المخالفة من المتقدّمين ، إذ لولا ذلك كان الحكم بالتخيير - كما عليه المحقّق - متيناً ، لأنّه مقتضى العمل بالطائفتين المتعارضتين ، حيث يتردّد الأمر بين التعيين والتخيير ، والأخير أحسن بمقتضى صحّة الخبر من حيث السند والدلالة في كلتا الطائفتين إلّاأنّه مع ملاحظة الشهرة في الأخبار المفصّلة ، واعتضادها بأصالة الاحتياط فإنّ الأمر يعود إلى دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، والأوّل هو المتعيّن ، وهو القيام عند الأمن ، والجلوس لغيره ، لأنّ هتك الستر أعظم حرمة من القيام في الصلاة الذي له بدلٌ عند التعذّر ، الذي منه ما نحن فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 13 .
( 2 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب لباس المصلّي الحديث 4 - 1 .