في كيفيّة صلاة العاري
ومع عدم ما يستر به ، يُصلّي عرياناً قائماً ، إن كان يأمن أن يراه أحد ، وإنْ لم يأمن صلّى جالساً .
شرح
من الواضح أنّ الستر للصلاة يعدّ كسائر الشرائط - غير الطهورين - حيث لم تسقط بمجرّد فقدها ، لأنّ الصلاة لا تسقط بحال ، بل فاقد الطهورين عندنا كذلك ، وإن كان عند بعض أصحابنا يوجب سقوط شرطيّتها .
وكيف كان ، فإنّه عند فقد الستر حتّى الاضطراري منه ، يقع الكلام في كيفيّة صلاة العاري ، إذا كان المُصلّي منفرداً ، فالأقوال فيه على أربعة :
قول : بالتفصيل بين من يأمن عن المطَّلع فيُصلّي عرياناً قائماً ، وإن لم يأمن يُصلّي جالساً .
قول : يصلّي قائماً مطلقاً .
وقول : يصلّي عرياناً جالساً مطلقاً .
وقول : بالتخيير حينئذٍ بين القيام والجلوس ، من دون مراعاة وجود الناظر وعدمه . فأمّا الأوّل : وهو المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل في « التذكرة » نسبته إلى علمائنا ، بل في « الغنية » الإجماع عليه ، كما في « الخلاف » الجلوس عند عدم الأمن بالإجماع وهو الحجّة ، كما في « الجواهر » ، مع زيادة أنّ الأصل يقتضي ذلك حال الأمن ، أي الإتيان بالقيام ، بل هو مقتضى الجمع بين النصوص المختلفة ، وإنْ كان بعضها مطلقاً بالقيام أو بالجلوس ، فيصير شاهد جمع بالنصّ والإجماع ،