تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
والحشيش بل وغيرهما من الطين وأضرابه ، أن يستر عورته باليد أم لا ؟ أمّا في حال الاختيار ، فإنّه لم يشاهد ولم يُسمع من أحدٍ - إلّامن النوري حيث نسبه إلى بعض من تجويز الستر باليد في حال الاختيار للرجل - القول بأنّ المُصلّي العاري له أن يستر عورته باليد وأنّه تصحّ صلاته لأنّ دبره مستور بالإليتين ، وسوأته مستورةٌ بيديه ، مع أنّه لابدّ في حال الإتيان بالركوع والسجود وضع اليدين على الركبتين وعلى الأرض المستلزم لكشف عورته ، فلو فرضنا جواز ذلك في حال الاختيار ، فلابدّ من فرض مستوريّة عورتيه في حالتي الركوع والسجود بغير اليد ، أو يأتي بهما إيماءً ويكتفي باستعمال اليد في الستر حال القيام كما لا يخفى . وكيف كان ، فإنّ الثابت عند فقهائنا عدم الجواز في حال الاختيار . وأمّا في حال الاضطرار وفقد الساتر عدا اليد ، فهل يجب ذلك أم لا ؟ فقد صدر من بعضٍ التصريح أو التلويح بعدم الوجوب ، كما يستظهر ذلك من كلام صاحب « الجواهر » ، وصاحب « وسيلة المعاد » للعلّامة النوري ، حيث قد صرّح بأنّه لا يصلح ولا يجري الستر بها في الستر الصلاتي ، وإن اكتفى بها في الستر النظري ، ثمّ علّق على ذلك بقوله : ( ولعلّ وجهه أنّ المستفاد من نصوص العاري ، وكذا صحيح عليّ بن جعفر ، أنّ مثل ذلك لا يصلح للستر الصلاتي ، حيث أمر فيها بالستر ، فغير ذلك من التستّر بالحشيش ونحوه ، أو بالصلاة عارياً مع وجوده لغالب المكلّفين بالسهولة ، فالإعراض عنه والأمر بما يشقّ تحصيله ، دليلٌ على عدم الاجتزاء به في حال من