شرح
على مثله إشكال ، بخلاف الستر النظري حيث يتحقّق به قطعاً ، كما يتحقّق بمثل الظلمة والبُعد المفرط وأمثال ذلك ، وعليه فلو دار الأمر بين تحصيل الستر بأحد تلك الأمور - من الوحل والماء الكدر - بلا مشقّة وحرج الموجب لحصول الستر المطلق ، فإنّه يكون أولى من الستر بالحفيرة الواسعة التي يتمكّن فيها من الركوع والسجود وإن لم يتحقّق بها الستر حقيقةً .
اللّهمَّ إلّاأن يقال بتقديم هذه على تلك الأمور ، لأجل أنّه بذلك يستطيع أن يؤدّي الصلاة كاملةً مع أجزاءها ، بخلاف غيرها حيث يؤدّي إلى فقدان تلك الأفعال وتبديلها إلى الإيماء .
هذا ، ولكن مع ملاحظة الأخبار الكثيرة الواردة في حكم العاري من لزوم الإيماء في حالة العُري ، دون إشارة إلى مثل ذلك ، يوجب الظنّ بتقديم الساترية بتلك الأمور على الساتريّة بدخول الحفيرة الواسعة ، فتحمل الرواية حينئذٍ على مورد لم يكن للمصلّي غير تلك الحفرة الكذائية وسيلة أخرى للستر ، وحمل الرواية في موردها على صورة وجود الناظر وعدم الأمن من الناظر المحترم - كما في « الجواهر » - ليس على ما ينبغي .
نعم ، يصحّ ذلك بناءً على ما ذكرنا من الحكم بتقديم تلك الأمور على مثل الدخول في الحُبّ أو التابوت أو الغسطاط ، إذا لم يكن صعوبة تحصيلها بمثل صعوبة تلك الأمور ، لأجل الملاك الذي قد عرفت تفصيله ، فلا نعيد . مسألة : بقي هنا البحث عن حكم مسألة الستر باليد ، إمّا بنفسه أو بيد أحد محارمه مثل زوجه أو جاريته ، فهل يجب على المصلّي إذا فقد الستر بمثل الثوب