« الكافي » نقله بمثل ما نقله الشيخ عنه ، فيدور الأمر بين تعارض أصل عدم الزيادة والنقيصة ، والأول مقدم ، فيلزم نسبة النقص إلى الكليني رحمه اللَّه ، وهو ما ينافي مع أضبطية ، وهو مبعدٌ آخر ، وعليه فاحتمال الوحدة بعيد .
نعم ، لا يبعد أن يكون الإمام عليه السلام نقل ذلك مرتين خلال جلستين ، ففي إحداها أسند الحكم إلى أبيه وفي الأخرى أطلق الحكم ولم ينسبه إلى أبيه عليه السلام .
وكيف كان ، فهاتان الروايتان تدلان على جواز الصلاة على السفينة عند الضرورة لا مطلقاً .
ومنها : المضمرة المروية عن علي بن إبراهيم ، قال :
« سألته عن الصلاة في السفينة ؟
قال : يصلّي وهو جالس إذا لم يمكنه القيام في السفينة ، ولا يصلّي في السفينة وهو يقدر على الشرط .
وقال : يصلّي في السفينة ، يحوّل وجهه إلى القبلة ، ثم يصلّي كيفما دارت » « 1 » . ويؤيّد ذلك ببعض الاخبار التي وردت فيها الحكم بجواز الصلاة على السفينة ، عند الفجر عن الخروج إلى اليابسة ، لأجل الماء والطين والوحل :
منها : ما رُوي في كتاب علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال :
« سألته عن قومٍ في سفينةٍ لا يقدرون أن يخرجوا إلّالطينٍ وماء ، هل يصلح لهم أن يُصلّوا الفريضة في السفينة ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب القيام ، الحديث 9 .